تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
121
كتاب الصلاة
على الطين ، ولكن ان لصق بجبهته يجب إزالته للسجدة الثانية وكذا إذا سجد على التراب ولصق بجبهته يجب إزالته لها . ولو لم يجد الا الطين الذي لا يمكن الاعتماد عليه سجد عليه بالوضع من غير اعتماد . إنّ المستفاد من المتن فروع ثلاثة : [ فروع ثلاثة ] الأوّل : لزوم كون المسجد بحيث يمكن إقرار الجبهة وتمكينها عليه . الثاني : لزوم إزالة ما لصق بالجبهة للسجدة الثانية . الثالث : عدم سقوط الوضع والمماسّة عند عدم التمكّن من الاعتماد . أما الفرع الأول : فهو متّضح الحكم ، إذ من الواجب في السجدة كون المسجد بحيث يصلح تمكين الجبهة وإقرارها عليه ، بلا اكتفاء بمجرّد الوضع بلا اعتماد . ولذا قال في « الجواهر » بعدم وجدان الخلاف . ويدلّ عليه ما رواه عن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن حدّ الطين الّذي لا يسجد عليه ما هو ؟ فقال : إذا غرقت الجبهة ولم تثبت على الأرض « 1 » . فعند عدم الثبات والقرار لا يتحقّق السجود ، سواء في ذلك الوحل وغيره ، لاتّحاد الملاك ، نعم : لو استقرّت الجبهة بالأخرة لصحّ حينئذ ، كما يلي . وأمّا الفرع الثاني : فهو جواز السجود مع التمكين ، لصدق الأرض مع تحقّق الثبات ، ولا ضير لما فيه من الأجزاء المائيّة . إنّما الكلام فيما يلصق بالجبهة من الطين وهكذا التراب عند نداوتها - أي الجبهة - حيث إنّه يلزم إزالته للسجدة الثانية ، لعدم تحقّق الوضع الثاني مع عدمها . أمّا بالنسبة إلى اللاصق نفسه : فلأنّ المعتبر في السجود هو الوضع والاعتماد
--> ( 1 ) الوسائل الباب 15 من أبواب مكان المصلي ح 9 .